مولي محمد صالح المازندراني
366
شرح أصول الكافي
طاعتك ) بالتوفيق لها والإعانة عليها ( واجعل رغبتي فيما عندك ) من السعادة والكرامة والجنّة ونعيمها بصرف القلب إلى ما يوجب الوصول إليها . ( وتوفّني على ملّتك ) بالثبات عليها وحسن العاقبة وهو أمر يخاف من فوته العارفون فضلا عن غيرهم . * الأصل : 6 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن علي ، عن عبد الرَّحْمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا خرج يقول : « اللهمّ بك خرجت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكّلت ، اللهمّ بارك لي في يومي هذا وارزقني فوزه وفتحه ونصره وطهوره وهداه وبركته واصرف عنّي شرّه وشرّ ما فيه ، بسم الله وبالله والله أكبر والحمد لله ربّ العالمين ، اللهمّ إنّي قد خرجت فبارك لي في خروجي وأنفعني به » . قال : وإذا دخل في منزله قال ذلك . * الشرح : قوله : ( اللهمّ بك خرجت ) أي خرجت مستعيناً بك في اُموري أو متمسكاً بحولك وقوّتك لا بحولي وقوّتي ( ولك أسلمت ) اللام إمّا للتعليل أو للاختصاص والإسلام إمّا بمعنى الدخول في الدين وقبوله أو بمعنى الإذعان والانقياد . ( وعليك توكّلت ) في اُموري كلّها لتكفيني وتتولّى إصلاحها ( واصرف عنّي شرّه وشرّ ما فيه ) لعلّ المراد بشرّه البلايا النازلة فيه من قبل الله تعالى . وبشرّ ما فيه شرّ المخلوقات ( وإذا دخل في منزله قال ذلك ) بتغيير ما على الظاهر بأن يقول : بك دخلت إنّي قد دخلت فبارك لي في دخولي . * الأصل : 7 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : كان أبي ( عليه السلام ) إذا خرج من منزله قال : « بسم الله الرَّحْمن الرحيم ، خرجت بحول الله وقوّته لا بحول منّي ولا قوّتي بل بحولك وقوّتك يا ربّ متعرّضاً لرزقك فأتني به في عافية » . * الشرح : قوله : ( بل بحولك وقوّتك ) فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب والوجه فيه كما في : ( إيّاك نعبد ) . ( فأتني به في عافية ) لك أن تجعل الظرفية مجازية بتشبيه ملابسة رزقه للعافية في الاجتماع معها بملابسة المظروف للظرف فيكون لفظة « في » استعارة تبعية ولك أن تعتبر تشبيه الهيئة المنتزعة من الرزق والعافية ومصاحبة أحدهما الآخر بالهيئة المنتزعة من المظروف والظرف وإصطحابهما فيكون الكلام استعارة تمثيلية تركب كلّ من ظرفيها لكنّه لم يصرّح من الألفاظ التي